

Online Bookstore in Morocco: New and Used Books.
Available for international customers.عند تصفحنا للأحداث التاريخية التي مرت بها مدينة مراكش الحمراء توقفنا الفترة السعدية التي ازدهرت فيها الزوايا بمفهومها الديني الصوفي الغير المنحرف وذلك من خلال تأطير المواطنين وتعبئتهم ضد الغزاة ورد الاعتبار لدور المسجد الديني والتربوي والسياسي ونخص بالذكر الدور الاجتماعي الذي يتمثل في مساعدة المحتاج وأبناء السبيل والتكفل بطلبة العلم وبناء الأوقاف إلى غير ذلك من أبواب الخير، وفي هذه الفترة بالذات أدن الله لولي من أولياءه أن يخرج للوجود في سنة 912هـ من أب صالح حرار كان نتيجة دعوة الولي الصالح سيدي عبد العزيز التباع دفين مراكش والذي حنكه ودعا له بالصالح بقوله نعمره ونثمره فأخرجت هذه النطفة الطيبة والدعوات الصالحة الشيخ القطب أبو عمر القسطلي الاندلسي المعروف بالحضرة المراكشية بسيدي بوعمرو والذي أسس الزاوية البوعمرية على نهج الطريقة الدلائية التي من أسسها الحفاظ على المذهب السني متمثلا في العقيدة الاشعرية والتصوف السندي وطريقة الجنيد رحمه الله. وكانت توجهات الزاوية البوعمرية منصبة بالأساس على المجال الاجتماعي والثقافي والديني أما المجال السياسي فكان منحصرا في تعبئة المراكشيين عندما يكون هناك غزو من خارج الوطن.
ومن المصالح التي ارتكز عليها الشيخ رحمه الله بناء أوقاف الزاوية وخدمة أجنتها ورواتب أهل وظائفها من مؤذنين وحزابيين وزيت وحصور وضيافة الزائرين الواردين وقد نهج نهجه رحمه الله أحفاده من بعده من نسل ولده الأبر سيدي محمد الكبير إلى أن ابتليت هذه المؤسسة وهي الزاوية البوعمرية بناظر أخرجها عن مسارها الحقيقي التي أسست من أجله ونخص بالذكر الفترة التي تولى فيها اع النظارة والتي عرفت ضياعا لعدة عقارات بأثمنة زهيدة مقابل عمولة يستفرد بها وحده ونخص بالذكر عرصة مالكة والتوايز وحفرة شرف وسيدي عباد وجنان المخالص.
فأهمل الجانب الثقافي والديني والتربوي لهذه المؤسسة ووصل الحد بالإهمال إلى عدم تقديم طلب تجديد ظهير التوقير والاحترام من جناب الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله بحيث تصفحنا ظهائر التوفير والاحترام التي في حوزة الزاوية البوعمرية نجد آخرها ظهير، للملك الراحل المشمول بعفو الله محمد الخامس رحمه الله وقد سار على نهجه ابنه من بعده ا م الذي هو بدوره أهمل الجوانب كلها للزاوية البوعمرية ولعب دورا كبيرا في تمزيق أواصر الأخوة بين أفراد هذه الزاوية وهمشها إلى درجة أنها لا تذكر في الآونة الأخيرة عندما يذكر نشاط الزوايا بمراكش وكأنها أصبحت نكرة في عداد الماضي وكذلك سار على نهج والده حيث خفت بريق إشعاع الزاوية إلى أدنى مستوياته من جراء الإهمال وعدم العمل بوصية المحبس رحمه الله وأكبر شاهد على ذلك ضياع أرض سيدي عباد لعدم تحفيظها وكراء أراضي أغواطيم واستغلالها لصالحه وجلسائه وعدم طلب تجديد ظهير التوقير والاحترام من مولانا المنصور بالله سيدي محمد السادس حفظه الله مما جرأ على هذه المؤسسة الرعاع والسفلة ليغتصبوا الأراضي باستمرارات مزورة جراء عدم تحفيظها من لدن ناظر الوقف وخير دليل على سردنا لهذه الاحداث ما تراه جليا عند زيارتنا لرباط سيدي بوعمر بزاوية الحضر قرب حمام الذهب من إهمال ووسخ وتراب يعلو الجدران والزرابي الرثة التي يصلون عليها الناس بحيث تزكمك رائحة الغبار عندما تضع جبهتك للسجود مع العلم أن المحبس رحمه الله ترك أموالا طائلة لو صرف جزء من مائة ألف جزء على هذا الرباط لكان جنة فوق الأرض إلا أن مسار الأموال أخد مجرى آخر إلى جيب ناظر الاحباس وجلسائه وبزيارتنا كذلك إلى ضريحه رحمه الله بدرب سيدي بوعمر برياض العروس فهناك الطامة الكبرى فقد فرط في مقبرة سيدي بوعمر التي أصبحت مطرحا للأزبال وحائطه الخارجي ملاذا للسكارى والعابثين ومرحاضا عموميا بدون مقابل والضريح مقفل طيلة الأسبوع ماعدا عشية الجمعة يفتح أربع ساعات ثم يغلق.
أما العلاقة الاسرية لهذه المؤسسة فقد ازدادت انشقاقا في هاتين الولايتين من قطع للرحم والدعاوي في المحاكم والمشاجرات والسب والقذف واللعن بين أفراد الاحفاد والسبب الرئيس استفراد الناظر وجلسائه بحصة الأسد وإعطاء الفتات لباقي الحفدة تكريسا لنظرية فرق تسد وإفقار باقي الحفدة لحاجة في نفس يعقوب.
Data sheet
Specific References
No customer reviews for the moment.